No products in the cart.
- لقد مر هذا حدث.
جمعية نبض في المؤتمر العالمي للسرطان 2026: التجربة المغربية في المشاركة الهادفة تحت الأضواء
سبتمبر 24 - سبتمبر 26
تشرّفت جمعية نبض بالمشاركة في المؤتمر العالمي للسرطان 2026، الذي احتضنته هونغ كونغ من 24 إلى 26 شتنبر، بتنظيم من الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وبشراكة مع جمعية هونغ كونغ لمكافحة السرطان.
وبفضل منحة من الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، شاركت مؤسِّسة الجمعية ورئيستها، السيدة إكرام الصغير، في الأنشطة العلمية واللقاءات الإقليمية وفضاءات التواصل التي شهدها المؤتمر. وقد سلّطت مداخلاتها الضوء على ما حققه المغرب من تقدّم في مجال المشاركة الهادفة، وعلى دور جمعيات المرضى في ترسيخ رعاية تتمحور حول الإنسان، وعلى أهمية إدماج الخبرة المعيشة في البحث العلمي وصنع السياسات.
عرض التجربة المغربية في المشاركة الهادفة
شكّل العرض السريع المعنون «من الرؤية إلى التنفيذ: حين يلتقي صنّاع القرار والمجتمع المدني لتعزيز المشاركة الهادفة للأشخاص المتعايشين مع السرطان في المغرب» أبرز محطات هذه المشاركة. وقد قدّمت السيدة إكرام الصغير هذا العمل الذي أنجزته بالتعاون مع الدكتورة لبنى أبوسلهام من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والدكتورة عواطف بلكحل من مكتب منظمة الصحة العالمية بالمغرب. كما قُبل هذا العمل ملخصاً علمياً ونُشر في المكتبة الإلكترونية للمؤتمر.
ويجمع هذا التعاون بين سياسات الصحة العامة والدعم التقني الدولي والمجتمع المدني والخبرة المعيشة، ويعكس مساراً مغربياً متواصلاً من التصميم المشترك والبناء التشاركي، انسجاماً مع مبادئ المشاركة الهادفة.
واستعرض العرض أهم المحطات التي حققها مختلف الفاعلين المغاربة:
- 2024 – أول ورشة وطنية حول المشاركة الهادفة: نظّمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومنظمة الصحة العالمية، وجمعت المؤسسات العمومية والمهنيين الصحيين والأكاديميين وجمعيات مكافحة السرطان والأشخاص ذوي التجربة المعيشة، بهدف ملاءمة إطار منظمة الصحة العالمية مع السياق المغربي وتحديد أولويات عملية.
- 2025 – لقاء للتشبيك وتعزيز القدرات: بمبادرة من جمعية «السرطان… كلنا معنيون»، أسهم هذا اللقاء في توطيد التعاون بين الجمعيات، ووضع اللبنات الأولى للتحالف المغربي لجمعيات مرضى السرطان الذي رأى النور سنة 2026.
- أول مهمة استطلاعية استكشافية حول السرطان بالبرلمان المغربي: حظيت هذه المهمة بدعم السيدة لطيفة الشريف، البرلمانية التي عاشت تجربة المرض ورئيسة جمعية أصدقاء الشريط الوردي، والتي دعت جمعية أمل وجمعية نبض، بصفتهما فاعلتين من المجتمع المدني، لإيصال واقع المرضى والعقبات التي يواجهونها وأولوياتهم إلى قبة البرلمان.
- الخريطة الرقمية لجمعيات مكافحة السرطان وخدماتها: مشروع أنجزته جمعية نبض بتمويل من مكتب منظمة الصحة العالمية بالمغرب، وصادقت عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال ورشة جمعت جمعيات وفاعلين آخرين، ويُعدّ نموذجاً عملياً للتصميم المشترك والبناء التشاركي على أرض الواقع.
والدرس الأبرز من هذه التجربة أن المشاركة الهادفة لا تكتسب استدامتها إلا حين تسير الإرادة السياسية والمجتمع المدني المنظَّم والخبرة المعيشة جنباً إلى جنب، من مرحلة التشاور إلى مرحلة التنفيذ.
إشادة بالتجربة المغربية في شموليتها
حظي التقدم الذي أحرزه المغرب بإشادة مشجّعة خلال المؤتمر. فقد أشارت الدكتورة لمياء محمود، المستشارة الإقليمية للوقاية من الأمراض غير السارية والرعاية الصحية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إلى ما حققه المغرب في مجال المشاركة الهادفة، مستشهدةً بالخريطة الرقمية بوصفها إحدى الثمار الملموسة لهذا المسار الوطني.
وفي الحفل الختامي، نوّهت رئيسة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، السيدة أولريكا أوريهيد كوغستروم، بالتجربة المغربية، ولا سيما مبادرة الخريطة الرقمية، باعتبارها مثالاً على قدرة المؤسسات والمجتمع المدني والأشخاص ذوي التجربة المعيشة على تحويل الأولويات المشتركة إلى أفعال. وهو اعتراف يعود فضله إلى جميع الفاعلين المغاربة الذين جعلت جهودهم المتكاملة هذا التقدم ممكناً.
كما شاركت رئيسة الجمعية في الاجتماع الإقليمي لشرق المتوسط الذي نظّمه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، حيث قدّمت إنجازات جمعية نبض ضمن التجربة المغربية الأشمل، وتناولت الأولويات الإقليمية، ومنها سرطان الثدي، والكشف المبكر، والإحالة في الوقت المناسب، وتوجيه المرضى ومرافقتهم، والدعم النفسي والاجتماعي، والمشاركة الهادفة.
صوت التجربة المعيشة في لجنة «لانسيت أونكولوجي»
تمثّلت المساهمة البارزة الثانية في مشاركة السيدة السغير في الجلسة الرئيسية «تسريع علم جينوم السرطان المنصف: من سيادة البيانات إلى التنفيذ العالمي»، التي رافقت إطلاق لجنة مجلة «لانسيت أونكولوجي» حول علم جينوم السرطان وطب الأورام الدقيق المنصفين.
وتبحث اللجنة سبل إدماج علم جينوم السرطان وطب الأورام الدقيق في المنظومات الصحية بشكل فعّال ومنصف ومستدام. وتكشف عن الفوارق القائمة في الولوج إلى الاختبارات الجينومية والعلاجات الموجّهة والتجارب السريرية والبيانات التمثيلية، كما تؤكد الحاجة إلى البنيات التحتية، والكفاءات المؤهلة، والحوكمة المسؤولة للبيانات، والتمويل المستدام، ومسارات الرعاية المندمجة.
وقد شاركت السيدة إكرام السغير في أعمال اللجنة بصفتها شخصاً عاش تجربة المرض، ومسؤولةً عن أحد أقسامها، ومؤلِّفةً مشاركة. وأسهمت في مسار للمشاركة الهادفة حدّد من خلاله المرضى والناجون ومقدّمو الرعاية والمدافعون عن حقوق المرضى ما يهمّهم أكثر من غيره، ومواطن التأخير وعدم الإنصاف في المنظومات الحالية، والتغييرات المطلوبة.
وقد جرى تجميع هذه المساهمات والمصادقة عليها بشكل تشاركي، لتُفضي إلى إعلان مشترك للمرضى وإلى توصيات أغنت أعمال اللجنة ونداءها إلى العمل. وخلال الجلسة، عرضت السيدة السغير مسار المشاركة، واستعرضت الأولويات، وتلت نص الإعلان.
ولم تقتصر هذه الأولويات على الولوج إلى الاختبارات، بل شملت الفائدة السريرية الفعلية، وجودة الحياة، والقدرة على تحمّل التكاليف، والعبء المالي للعلاج، والإنصاف في الولوج، والثقافة الصحية، والتواصل، واستمرارية الرعاية، والموارد البشرية، والاستخدام المسؤول للبيانات، والمساءلة. ومن ثَمّ، ينبغي النظر إلى طب الأورام الدقيق من زاوية مسار المريض بأكمله، لا باعتباره مجرد تكنولوجيا.
تعزيز الشبكات وقدرات الجمعية
إلى جانب العروض الرسمية، شكّل المؤتمر فرصة ثمينة للتعلّم والتعاون. فقد شاركت رئيسة الجمعية في لقاء جمع شركة MSD والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وأعضاء برنامج إرشاد جمعيات المرضى، تناول القيادة والمناصرة والتطوير المؤسسي والتعلّم بين الأقران والتشبيك الدولي.
وقد أسهم هذا البرنامج في دعم جمعية نبض على مستوى تعزيز القدرات، وربط علاقات مع منظمات من مناطق مختلفة، والمشاركة في كبريات التظاهرات الدولية. كما فتح المؤتمر آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات سرطان الثدي، وتوجيه المرضى، والرعاية النفسية والاجتماعية، وتعزيز القدرات، وتبادل المعارف على المستوى الإقليمي.
وشهد المؤتمر كذلك إطلاق المجلس العربي الإفريقي للمناصرة والسرديات (AA-CAN)، وهو مجلس إقليمي تقوده جمعيات المرضى في المنطقتين العربية والإفريقية. وتعتز جمعية نبض بكونها من المنظمات المؤسِّسة لهذا المجلس، إلى جانب المدافعتين إسراء الشربيني وإيمان شنن، اللتين تعرّفت عليهما السيدة إكرام السغير في إطار مجتمع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان. وضمّت جلسة الإطلاق الدكتورة مي أبو الفتوح من الهيئة المصرية للرعاية الصحية، والدكتورة لمياء محمود من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والسيدة كلير لوبليد من شركة MSD، والسيدة إسراء الشربيني، المؤسِّسة المشاركة للمجلس. وتناول المتدخلون كيف يمكن لصوت المرضى، مدعوماً بالأدلة العلمية والشراكات المتينة، أن يسهم في تحسين رعاية مرضى السرطان في المنطقة. وترى جمعية نبض في هذا المجلس خطوة مهمة نحو توحيد الأصوات الإقليمية وتحويل التجارب المشتركة إلى عمل جماعي.

حضور إعلامي متزايد
استقطبت مشاركة جمعية نبض اهتمام وسائل الإعلام، إذ أجرى صحفي مصري من جريدة «الأهرام» حواراً مع السيدة إكرام السغير، كما حاورتها الدكتورة غفانتسا خيزانيشفيلي، الخبيرة الاستراتيجية في الصحة العالمية ومقدّمة برنامج «Global Health Unpacked» على منصة OncoDaily. وقد أسهمت هذه الحوارات في التعريف بالتجربة المغربية وإبراز مساهمة المجتمع المدني في مكافحة السرطان.
وتتقدّم جمعية نبض بخالص الشكر إلى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان على هذه المنحة، وعلى الثقة التي وضعها في الجمعية ورئيستها. وقد عزّز هذا المؤتمر قناعتنا بأن الأشخاص المتأثرين بالسرطان لا ينبغي الاكتفاء باستشارتهم في القرارات التي تمسّهم، بل يجب الاعتراف بهم وتأهيلهم ودعمهم بوصفهم شركاء حقيقيين في تصميم السياسات والخدمات الموجّهة لتحسين حياتهم، وفي تنفيذها وتقييمها.
روابط مفيدة

















